ميرزا حسين النوري الطبرسي
344
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
إسرائيل اني لا استجيب لأحد منهم دعوة ولأحد من خلقي عندهم مظلمة . وفي فلاح السائل باسناده عن نوف عن أمير المؤمنين ( ع ) ان اللّه تبارك وتعالى أوحى إلى المسيح عيسى بن مريم ( ع ) قل للملإ من بني إسرائيل لا يدخلوا بيتا من بيوتي الا بقلوب طاهرة وأبصار خاشعة وأكف نقية ، وقل لهم اني غير مستجيب لأحد منكم دعوة ولأحد من خلقي قبله مظلمة . الثامن : عدم اطلاعه على خصوص الدعاء الغير المردود فإنه مستورد مردّد بين أنواعه المأثورة المرغبة فيها كغيره مما خفي على العباد فلو عثر عليه استغنى به عن غيره فيصير مهجورا لا يرغب فيه أحد ، فيبطل بذلك غير ذلك من فوائده الكامنة فيه ، فينبغي للداعي أن لا يقتصر في طلب مرامه على دعاء دون دعاء ، وذكر دون آخر بل يتوسل بكل ما يتمكن مما ورد التوسل به اليه ، فيجمع له بذلك جميع فوائده ، ولأنه إذا علم به قد يخبر به غيره ويدعي استجابة دعائه به فيدعو به ذلك الغير فيحجب عنه مسئوله ، فيرد في المهالك التي أشرنا اليه من الشك والضعف غيرها . التاسع : توجه بلاء اليه بما كسبه من يديه فيكون لي صرفه أحوج منه إلى استجلاب الخير الذي يطلبه جهلا فيستجيب له الدعاء ويدفع عنه البلاء كرامة منه تعالى اليه وهو لجهله يحسب أن دعائه مردود عليه وفي الاحتجاج في خبر الزنديق المتقدم قال الصادق ( ع ) وأما المحق فإنه إذا دعاه استجاب له وصرف عنه البلاء من حيث لا يعلمه وفي العدة الفهدية عن النبي ( ص ) ما من مسلم دعا اللّه سبحانه دعوة ليس فيها قطيعة رحم ولا اثم الا أعطاه اللّه بها أحد خصال ثلاثة اما ان تعجل دعوته وأما ان يذخر له وأما ان يدفع عنه من السوء مثلها ومن أعظم البلاء حضور أجله فينسى اللّه فيه بهذا الدعاء . العاشر : دخول العجب في نفسه لو يرى تعجيل الإجابة في دعائه فيصير اثمه أكبر من نفعه فإذا حجب اللّه تعالى حينئذ فهو من كمال عطوفته ورحمته ، وان استجاب فهو علامة خذلانه ونقمته ، وقد تقدم في فوائد النوم انه تعالى قد ينوم العبد ويحرمه قيام الليل والعبادة ، إذا علم منه الابتلاء بالعجب تفضلا منه